الشيخ عباس القمي
18
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
والأولاد الأئمة الأطهار ، والنسب من هاشم صفوة الأخيار ، عليهم صلوات اللّه الملك الغفار . لقد ظهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أكمه « 1 » لا يبصر القمرا أما هو في نفسه الشريفة صلوات اللّه عليه فكما وصفه مولانا وإمامنا المهدي صلوات اللّه عليه في زيارة الناحية المقدسة : وفي الذمم رضي الشيم ظاهر الكرم متهجدا في الظلم ، قويم الطرائق كريم الخلائق عظيم السوابق ، شريف النسب منيف الحسب رفيع الرتب ، كثير المناقب محمود الضرائب جزيل المواهب حليم رشيد منيب جواد عليم شديد ، إمام شهيد ، أواه منيب حبيب مهيب ، كان للرسول صلى اللّه عليه وآله ولدا وللقرآن سندا وللأمة عضدا وفي الطاعة مجتهدا ، حافظا للعهد والميثاق ناكبا عن سبل الفساق ، باذلا للمجهود طويل الركوع والسجود ، زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها ، ناظرا إليها بعين المستوحشين عنها - إلى آخر ما قال فيه صلوات اللّه عليه « 2 » . ويا عجبا مني أحاول وصفه * وقد فنيت فيه القراطيس والصحف وأما شجاعته عليه السلام فقد صرح الرواة والنقلة الأثبات أن مولانا الحسين عليه السلام لما قصد العراق سرب إليه عبيد اللّه بن زياد الجنود لمقابلته أحزابا وحزب عليه الجيوش لمقاتلته أسرابا وجهز من العساكر ثلاثين ألف فارس وراجل يتتابعون كتائب وأطلابا « 3 » ، فلما حصروه وأحدقوا به شاكين في العدة والعديد ملتمسين منه نزوله على حكم ابن زياد أو بيعته ليزيد فإن أبي ذلك فليؤذن بقتال يقطع الوتين وحبل
--> ( 1 ) الأكمه : الأعمى . ( 2 ) تحفة الزائر ص 341 نقلا عن الشيخ المفيد ومزار محمد بن المشهدي . ( 3 ) اطلاب : ما يطلب .